الفصل العاشر
حماية التعاون الدولي
كفالة استمرار التعاون الدولي

سيرجيو ماتاريلا (الثاني من اليمين) رئيس إيطاليا خلال الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي. UN Photo - Jean-Marc Ferré©
تم الاحتفال بالذكرى المئوية لمنظمة العمل الدولية في عام 2019 خلال الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي. وركز المؤتمر على تعزيز العمل المتعدد الأطراف لتحسين ظروف العمل، وعلى تعريف مستقبل العمل، وعلى تحسين ظروف العمل للأشخاص المتضررين أو المشردين بسبب تغير المناخ.
حضر هذا الحدث الرفيع المستوى الذي عُقد أولاً في قاعة اجتماعات قصر الأمم، أكثر من اثني عشر زعيماً من العالم وستة آلاف وثلاثمائة مندوب. في الواقع، لاستضافة مؤتمر بهذا الحجم، يجب رفع تحديات كثيرة فضلاً عن ضرورة التخطيط له بشكل كبير. وضع فريق الأمن التابع للأمم المتحدة في جنيف إجراءات عمل مفصلة لضمان سلامة وتنسيق المؤتمر، بالتعاون مع شرطة الأمن الدولي في الجمهورية وكانتون جنيف، والمكتب الاتحادي للشرطة في سويسرا، والبعثات الدائمة.
ولتسريع عملية الفحص الأمني وتحقيق الأهداف المحددة في الخطة الأمنية، نُفذت تدابير إضافية شملت رفع عدد ضباط الأمن وإضافة خمس آلات للأشعة السينية التي وُضعت في خيمة مؤقتة عند بوابة برينيي.
لعل إحدى أهم مسؤوليات الأمم المتحدة – جنيف، ضمان سلامة الاجتماعات والمؤتمرات المتعددة الأطراف. تواصل الأمم المتحدة – جنيف العمل بلا كلل لدعم التعاون الدولي للتغلب على بعض أكبر التحديات في العالم.

موسكو، هو الكلب في وحدة الأمم المتحدة المتخصصة بوحدة الكلاب للكشف عن المتفجرات، خلال الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي. UN Photo - Jean-Marc Ferré©
تدابير الدعم الأمني في مجال تغيّر المناخ

© UNFCCC Photo - James Dowson
يُعتبر تغير المناخ بين أهم القضايا في عصرنا. في عام 2019، كان العالم في حالة انتظار بينما كان يستعد المندوبون لاتخاذ إجراءات منسقة بشأن تغير المناخ في المؤتمر الخامس والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
قبل أكثر من سنة تقرر عقد المؤتمر في سانتياغو. وكانت أجهزة الأمن التابعة للأمم المتحدة في جنيف قد وضعت خطة أمنية معقدة استغرقت أشهراً، بالتعاون مع زملاء آخرين في إدارة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن. وفي 30 تشرين الثاني/نوفمبر، وعقب قرار اتخذته حكومة شيلي في اللحظة الأخيرة، ألغي المؤتمر. وحرصاً على تنظيم هذا الحدث الهام، أعيدت البرمجة بسرعة واتُخذ القرار بعقد المؤتمر في مدريد، إسبانيا.
ولتوفير التغطية الأمنية لأكثر من 22 ألف مشارك وصحفي ومراقب وموظف، فضلاً عن 50 رئيس دولة وحكومة وأكثر من 250 وزيراً وشخصية شهيرة، كان لا بد من إعداد خطة شاملة جديدة في غضون أربعة أسابيع. وعمل فريق الأمن التابع للأمم المتحدة في جنيف جنباً إلى جنب مع زملائهم ونظرائهم الإسبان في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لضمان تنفيذ الخطة في الوقت المحدد.
وفي 2 كانون الأول/ديسمبر، انطلق المؤتمر الخامس والستون للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في مؤسسة المعارض في مدريد. ونُشر فريق الأمم المتحدة الأمني الذي يتألف من مائة موظف لشؤون السلامة والأمن من عشرة مراكز عمل مختلفة، في موقع انعقاد مؤتمر الأطراف لمدة أسبوعين. وكانوا مسؤولين عن توفير الحماية لجميع المشاركين وكبار الشخصيات على مدار الساعة.

© UNFCCC Photo - Silvia Pascual

© UNFCCC Photo - Silvia Pascual
الأمن