الفصل السابع
إقامة مستقبل مستدام
بوابة الأمم المتحدة – جنيف

سيستقبل مشروع بوابة الأمم المتحدة – جنيف حوالي 300 ألف زائر سنوياً، وذلك ضمن مركز تفاعلي للزوار يعرّف الجمهور على عمل الأمم المتحدة بشكل أفضل.
وسيُكرّس جناح تبلغ مساحته ثلاثة آلاف متر مربع في قصر الأمم، مقرّر استكماله بحلول عام 2023، لاطلاع الزوار على القضايا العالمية الهامة وعلى دور الأمم المتحدة في إيجاد الحلول لها من خلال معارض تفاعلية متعددة.
وبرأي المديرة العامة للأمم المتحدة جنيف تاتيانا فالوفايا، “يمنح هذا المشروع فرصة استثنائية لإقامة علاقات أوثق مع الجمهور على مستوى واسع، فيكوّن هذا الأخير نظرة جديدة عن طريقة عملنا الآن وفي المستقبل، في سعينا لمعالجة قضايا بدأت تغيرّ العالم بشكل فعليّ.”
وستموّل المشروع الذي بدأ في عام 2019، والمقدّر بتكلفة 27.5 مليون فرنك سويسري، تبرّعات سخية من مؤسسة بيكتيه من أجل التنمية، ولوتري روماند ومؤسسة خاصة في جنيف.

خطة التراث الاستراتيجي(SHP)
تحقيق معايير الاستدامة في المبنى H
بفضل اعتماد أفكار وأساليب للاستدامة للحد من التأثير السلبي على البيئة، صُمم المبنى H المشيّد حديثاً في مقر الأمم المتحدة – جنيف بطريقة تسمح ببلوغ مستوى عالي الكفاءة في استخدام الطاقة. تم تشييد المبنى لتلبية مستوى أداء يعادل المعيار الذهبي للقيادة المعترف بها دولياً في مجال الطاقة والتصميم البيئي (LEED) وهو نظام تصنيف المباني “الأخضر” الأكثر استخداماً.
تم المجيء بما يقرب من 30٪ من مواد البناء محلياً::
زاوية إيكولوجية لإعادة التدوير والتجديد

© UN Photo - Adam Kane
يحاول الناس في كل مكان الحد من أثرهم على العالم المحيط بهم من خلال إعادة استخدام المواد والتخفيف من شراء أشياء جديدة. وكمشروع شعبي لدعم هدف التنمية المستدامة 12 المتعلق بالإنتاج والاستهلاك المتسمين بالمسؤولية، أُنشئت في شباط/فبراير الزاوية الإيكولوجية بمبادرة من الموظفين.
بدون أي تكلفة أو نفايات، تم تحويل حجرة صغيرة في الطابق الرابع من المبنى H في قصر الأمم إلى مساحة متعددة الأغراض. حيث يمكن تبادل مجموعة متنوعة من اللوازم المكتبية الجديدة والمستعملة في الزاوية الإيكولوجية EcoCorner لإعادة استخدامها، وأيضاً لتبادل الأفكار حول الممارسات الخضراء.
ولا تتوقف الجهود المبذولة للاستهلاك المسؤول عند اللوازم المكتبية. فالنظارات القديمة ستُمنح حياة جديدة في البلدان النامية، كما تمّ جمع أغطية الزجاجات البلاستيكية التي جرى التبرّع بها لمؤسسة خيرية تدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمّ جمع ريش الماسكارا المستعملة لصالح منظمة تهتم بالحيوانات.
وقد نجح المشروع في عامه الأول، مما ألهم المزيد من الناس لدعم المبادرة وتبادل أفكار إبداعية أخرى للحد من النفايات. كما استرعى انتباه زملاء آخرين في الأمم المتحدة – جنيف، مما أثار مبادرات مماثلة لإعادة تدوير المواد وإعادة استخدامها.
تجديد وتحويل القاعة 19

© UN Photo - Adam Kane
منذ إنشائها قبل 46 عاماً، كانت القاعة 19 في قصر الأمم مركزاً للأنشطة التي جمعت مندوبين وقادةً من جميع أنحاء العالم لمناقشة القضايا وإيجاد حلول لبعض أبرز التحديات العالمية. وقد استضافت هذه القاعة التي أدّت دورها في تقدّم المسارات المتعددة الأطراف، آلاف الاجتماعات والمؤتمرات التي نظمتها هيئات مثل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، واللجنة الاقتصادية لأوروبا ومجلس حقوق الإنسان.
وقد تم تحديثها في غضون 13 شهراً وافتتحت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، وقد تحوّلت إلى مساحة حديثة موفرة للطاقة ومستوحاة من الطبيعة، ومجهزة بأحدث معدات المؤتمرات. وسيستفيد المندوبون وممثلو المجتمع الدولي الى أبعد حدّ إذ سيتمكنون من العمل في بيئة ملائمة أكثر للمؤتمرات. وقد تم تحقيق هذا المشروع بفضل تبرّع سخي من دولة قطر وبقيادة المهندس المعماري الإيطالي الشهير جيامبييرو بيا. وتتضمن المساحة الكبيرة المفتوحة المخصصة للمؤتمرات العديد من المواصفات الخاصة بإمكانية الوصول، بما في ذلك أول مقصورة للترجمة الفورية بلغة الإشارات في الأمم المتحدة – جنيف.
وحدة التحكم الخاصة بالمندوبين
تم تجهيز الطاولات التي يجلس اليها المندوبون في القاعة بوحدات تحكم تحتوي على شاشات فيديو، وعلامات خاصة بلغة البرايل، ولوحات الأسماء الرقمية، والميكروفونات، وأزرار التصويت، وشواحن مفتاح USB ومنافذ كهربائية عالمية.
مقصورات الترجمة الفورية
تتوفّر مقصورات الترجمة الفورية للغات الأمم المتحدة الرسمية الست ولثلاث لغات إضافية. وتنضم اليها أول مقصورة للترجمة الفورية بلغة الإشارات في الأمم المتحدة – جنيف.
أماكن للجلوس
تضم القاعة مقاعد تكفي لاستيعاب 737 شخصاً. نصف المقاعد قادرة على استيعاب الكراسي المتحركة، وكلها قابلة لاستيعاب الكراسي المتحركة مع إدخال تغييرات طفيفة.
السقف
السقف مزيّن بشكل مميّز إذ هو مستوحى من المقرنصات، وهو شكل قديم من الهندسة المعمارية العربية. أما الهياكل المتموجة والأنماط الهندسية مع إضاءة متكاملة فقد سمحت بخلق فسيفساء شملت القاعة بأكملها.
النوافذ
تُطلّ أربع نوافذ كبيرة على منظر خلاب لبحيرة جنيف والجبال خلفها، فيدخل الضوء الطبيعي ويشعر المشاركون في الاجتماعات أنهم في حالة تناغم مع المناظر الطبيعية في الخارج.
جهاز خاص بعرض الشارات Logo projector
يسمح جهاز عرض الشارات الابتكاري لأي مؤتمر أو منظمة بعرض العلامة الترويجية بطريقة فريدة من نوعها.
شاشة عرض كبيرة
تضم القاعة 19 أكبر شاشة عرض في مقرّ الأمم المتحدة – جنيف. وتوفر الشاشة الدعم المرئي للمؤتمرات من خلال العروض والصور والفيديو.
قاعة الفعاليات في المكتبة ولوحة حلم السلام

© UN Photo - Adam Kane
لا تزال مكتبة الأمم المتحدة – جنيف المشهورة عالمياً بكونها دعامة للبحث والمعرفة والثقافة، مرجعاً أساسياً للمجتمع الدولي. تأسست المكتبة في قصر ويلسون في عام 1919 ونُقلت إلى قصر الأمم في عام 1936، وظلت معظم مساحاتها المادية على حالها لأكثر من 83 عاماً.
في عام 2019، تم افتتاح قاعة فعاليات المكتبة التي تمّ تحديثها. وهي مصممة لاستضافة مجموعة واسعة من المناقشات والأحداث بشأن القضايا ذات الأهمية العالمية على نحو أفضل. فهي تتضمن معدات سمعية بصرية أكثر حداثة، فضلاً عن مساحة مفتوحة كبيرة ومشرقة. وحرص مشروع التحديث الذي قادته المهندسة المعمارية فيديريكا بيريني على احترام تراث المبنى وإرث المنظمة والحفاظ عليهما.
لا تزال لوحة “حلم السلام”, للفنان هنريك سورنسن والتي تعود إلى عام 1939 نقطة محورية بحجمها الكبير وألوانها الرائعة التي تتناقض مع الجدران البيضاء والسقف الذي تم تجديده من حولها.
ونرى في الطرف الآخر من القاعة، خريطة العالم بحجم الجدار، مع خطوط طول أفقية وخطوط عرض عمودية تتكوّن من رف كتب كبير يحمل سبعة صناديق. كل صندوق مصنوع من نوع خشب مختلف يأتي من كل من القارات السبع. وتعرض هذه الخريطة الرمزية لكيفية ضمّ المكتبة للمحتويات القادمة من جميع أنحاء العالم وطريقة تشاطرها.
حول القاعة، وفي 1700 درج خشبي صغير، يمكن للزوار رؤية كتالوج بطاقات المكتبة الذي كان يضم تفاصيل جميع الكتب والمجلات الموجودة في قاعات القراءة قبل أن يصبح رقمياً في عام 2003.
تحدّي التنانين DRAGONS’ DEN CHALLENGE

© UN Photo - Josie Bauman
تم إطلاق هذا التحدي في عام 2019 كمنتدى جديد لطرح الأفكار التي يمكن أن تحسّن العمل والخدمات التي تقدمها الأمم المتحدة – جنيف. وأُتيحت للموظفين فرصة عرض أفكارهم الابتكارية على فريق من كبار المسؤولين الإداريين والخبراء والزملاء. وعلى غرار برنامج تلفزيوني بريطاني شهير يحمل الاسم نفسه، نُظّم الحدث بطريقة حيوية ومسلية، وشجّع على التعاون وتبادل المعلومات.
جرى تقديم ستة عشر مشروعاً متنوعاً ضمن المسابقة حيث تراوحت الأفكار بين البستنة والعملات المشفرة مروراً بأفكار أخرى. وأدرجت خمسة من هذه المشاريع في القائمة النهائية. وفي هذا الحدث، عرضت الفِرق أفكارها أمام الزملاء، والإدارة العليا، والقضاة أو “التنانين”. ثم قام القضاة والجمهور بتحدّي المتسابقين، فطرحوا عليهم أسئلة حول كيفية تنفيذ أفكارهم في حال تم اختيار مشاريعهم.
وعلى الرغم من صعوبة اتخاذ القرار، اختار التنانين في نهاية المطاف مشروعاً يسمح بتنمية عملية تشاطر المهارات والتعاون عبر الشُعب والأقسام في الأمم المتحدة – جنيف من خلال تطبيق معيّن. ودعم الجمهور مشروعاً يهدف إلى تعزيز التعاون وتنمية المهارات، ولا سيما في عملية الترجمة.
واختار كل فريق من الفرق الفائزة مرشداً من الإدارة العليا للمساعدة في توجيه مشروعهم التجريبي. وستُتاح لكلا الفريقين فرصة للعمل على تطوير فكرتهما لمدة نصف يوم كل أسبوع على مدى ثلاثة أشهر.
العملية المتعددة الأطراف صفحةً صفحة

© UN Photo - Adam Kane
في كل عام، تصدر مطبعة الأمم المتحدة – جنيف مجموعة واسعة من الوثائق والمنشورات، بما في ذلك التقارير التي تنظر فيها الاجتماعات المتعددة الأطراف والقرارات الصادرة عن تلك الاجتماعات. تسمح التقارير التي تضم المعلومات التقنية المتعمقة والتقارير الرئيسية التي تقدّمها الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، والتقارير السنوية عن إنجازات الأمم المتحدة – جنيف، والمنتجات المصممة بصورة مبتكرة للمنظمات التي تنتمي الى منظومة الأمم المتحدة ومقرها جنيف، بإلقاء الضوء على الإنجازات والأنشطة والفعاليات. وتعتبر هذه المنتجات في معظمها ضرورية لإدارة الاجتماعات المتعددة الأطراف التي تعقد في قصر الأمم وفي جنيف بشكل عام بفعالية وكفاءة.
ولضمان استمرار قدرة الأمم المتحدة – جنيف على تلبية طلبات النشر الموسعة لعدد متزايد من العملاء، وُضعت في المطبعة آلة طباعة جديدة علامة هايدلبرغ سبيدماستر Heidelberg Speedmaster في عام 2019. تتضمن هذه الآلة عالية السرعة ذات الألوان الأربعة والموفرة للطاقة مواصفات التجفيف المتكامل والورنيش وموازنة الألوان الرقمية الآلية. والنتيجة هي انخفاض الفترة الزمنية المطلوبة وزيادة الإنتاجية مع نوعية متميزة.
وستكفل آلة الطباعة الأساسية هذه استمرارية الأعمال في المستقبل، باعتبارها الحل الأساسي للمطبوعات التي تحتاج طباعتها فترة طويلة. وهي تزيد من سعة المطبعة، وتكمّل عمل الطابعات الرقمية للوظائف القصيرة الأجل والطباعة عند الطلب، والطابعات ذات الحجم الكبير المخصصة للافتات وغيرها من مواد التوعية. هذا الاستثمار يبقي الأمم المتحدة – جنيف في الطليعة في مجال النشر والطباعة، مع توفير الخدمة لوكالات الأمم المتخصصة في جنيف وفي جميع أنحاء العالم.
تُوزع المنشورات في جميع أنحاء العالم على:
ممثلي الحكومات، ومندوبي المؤتمرات، والأوساط الأكاديمية، والباحثين، والخبراء التقنيين، ووسائل الإعلام
تُستخدم المواد في:
الاجتماعات والمؤتمرات والحلقات الدراسية ومؤسسات البحوث وحلقات العمل والدورات التدريبية وبرامج التعاون التقني
مركز دعم العملاء يوازن بنجاح بين الخدمات البشرية والرقمية
ما يميّز الأمم المتحدة – جنيف هم الأفراد الذين يعملون فيها. وقد أنشئ مركز دعم العملاء لتلبية احتياجات موظفي الأمم المتحدة – جنيف بمزيد من الفعالية والكفاءة. هو مكان يسمح للموظفين بالوصول إلى جميع الخدمات الإدارية الأكثر استخداماً وبإيجاد حلول سريعة لمختلف القضايا، مما يتيح لهم مزيداً من الوقت للتركيز على عملهم.
on their work.
حظي المركز الذي يستقبل ما بين 600 و800 زائر في الأسبوع بمعدّل رضى نسبته 95%، مما يدلّ على مدى نجاحه. أما أحد أسباب هذه النتائج الإيجابية فهو التوازن الذي تحقق بين رقمنة الخدمات من خلال بوابة على شبكة الإنترنت وعامل الاتصال البشري في مكان يسهل الوصول إليه.
في الواقع، سمح إنشاء هذا الموقع المتعدد الخدمات بتحسين التواصل بين الخدمات الإدارية والعملاء. ومن المقرر إدراج المزيد من الخدمات ضمن هذه المساحة في المستقبل، ذلك لمواصلة الدفع نحو الكفاءة والابتكار والجودة في تلبية طلب العملاء.
الخدمات المتوفرة في مركز دعم العملاء